السيد علي الفاني الأصفهاني

135

آراء حول القرآن

الأخرى : وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ « 1 » ، يريد به ببخيل ومثل قوله : جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ « 2 » ، على قراءة ، وعلى قراءة أخرى : تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ ، ونحو قوله تعالى : إِنْ هذانِ لَساحِرانِ « 3 » ، وفي قراءة أخرى : إن هذين لساحرين ، وما أشبه ذلك مما يكثر تعداده ويطول الجواب بإثباته ، وفيما ذكرناه كفاية إن شاء اللّه تعالى « 4 » . أقول : قد عرفت من تنويعنا للأخبار أنه لم يوجد في شيء من تلك الكمية الوافرة من الأخبار على تنوعها ما يكون له سند صحيح ودلالة واضحة - معا - على التحريف ، فلا نتعرض لبعض ما يرد على شيخنا ، شيخ الطائفة المفيد ( ره ) . وقال في الفصل الأخير من إرشاده في سيرة القائم ( عج ) ، وروى جابر عن أبي جعفر ( ع ) أنه قال : « إذا قام قائم آل محمد ( ص ) ضرب فساطيط ويعلم الناس القرآن على ما أنزل اللّه عزّ وجلّ فأصعب ما يكون على من حفظة اليوم لأنه يخالف فيه التأليف » « 5 » ، ومن البديهي أن هذا الخبر بماله من سند ضعيف لا يدل على أزيد من مخالفة ترتيب القرآن مع ما أنزله اللّه وهذا مما نوافق عليه ولا يضرنا شيئا . 3 - قال الشيخ الصدوق ، باب الاعتقاد في مبلغ القرآن ، قال الشّيخ : اعتقادنا أن القرآن الّذي أنزله اللّه تعالى على نبيه محمد ( ص ) هو ما بين الدّفتين ليس بأكثر من ذلك ، ومبلغ سوره عند النّاس مائة وأربعة عشر سورة ، وعندنا أن

--> ( 1 ) سورة التكوير ، الآية : 24 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 25 ومكررة في القرآن 36 مرة . ( 3 ) سورة طه ، الآية : 63 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 89 ص 74 - 75 . ( 5 ) الارشاد ( للمفيد ) : ص 365 .